حوريتي

قربت ووقفت قدامه وانا بسأله:
— هو انت بتعمل كده ليه؟
— بعمل ايه؟
— يعنى اتجوزتنى وخلتنى انام فى اوضتك وبتعاملنى باحترام وكمان جايبلى لبس شيك وغالى، اكيد ده كله لسبب صح.
قرب ووقف قدامى وهو بيبصلى من تحت لفوق، ياختى ايه الطول ده، انا حاسه انى صغيره اووى وانا قصاده، بس ده منكرش انه قره عينى، قمررر اووى.
— انا مش قولتلك كل حاجه هتعرفيها فى وقتها؟ رجعتى تسالى ليه وانتى عارفه انى مش بحب اعيد كلامى مرتين.
خوفت ونزلت رأسى وبصيت فى الارض:
— انا اسفه.
رحيم بتنهيده وهو يرفع رأسها لأعلى وينظر لعيناها الجميله واللامعه بالدموع:
— خلاص متعتذريش يا حوريه، بس انا قولتلك انى مش هاذيكى، انتى ليه رافضه تصدقى؟
ابتسمت بسخريه، اقوله ايه؟ اذا كان اقرب حد ليا هما اكتر ناس أذونى وخلو ثقتى فى نفسى تتهز لدرجه بقيت ضعيفه ومليش شخصيه. سرحت وانا بفتكر الإهانات والتعذيب إللى شوفتهم من ابويا ومراته، وفوقت على صوته وهو بينادينى ب اسمى واللى بيبقه مميزه لما بينادينى بيه.
— حورررريه، سرحتى ف ايه؟
— هاا، ولا حاجه.
— ماشى يلاه علشان نفطر واروح شغلى.
— هو انت رجل اعمال صح؟
ابتسم:
— صح.
— طيب انت هتتاخر فى شغلك؟
— لا متخفيش مش هتاخر، يلاه تعالى معايا.
مسك ايدى وطلع من الاوضه وانا طايره من الفرحه وانا معاه.
نزلنا وقعدنا نفطر سوا، وبعدين قام وباس جبينى، جماعه انا خلاص وقعت فى حبه ياختى، اكاد من فرط الجمال اذوب.
— اسمعى يا حوريه، ممنوع تطلعى بره الفيلا، ولو عوزتى حاجه عفاف هتكون موجوده معاكى، واياكى تدخلى حد هنااا، فاهمه؟
ابتسمت وهزيت رأسى بالموافقة.
لبس جاكت بدلته وطلع، وانا فضلت واقفه ببص على طيفه لحد ما اختفى من قدامى، وسابنى فى فيلا واسعه كبيره مش عارفه هعمل فيها ايه. فضلت الف حولين نفسى وانا بتفرج على المكان، كان جميل اووى ومريح. كنت طالعه فوق لكن وقفنى اكتر صوت بكره ومكنتش عاوزه اسمعه ولا اشوفه، التفت لقيت مرات ابويا وبنتها واقفين وعلامات الصدمه على وشهم.
انتصار بحقد:
— ده ايه الشياكه والجمال ده؟ والا ونضفتى يا حور؟
جسمى رجع يترجف من تانى والخوف سيطر عليه، واتكلمت بصوت مخنوق:
— انتى انتى ايه جابك هناا؟
انتصار بحقد:
— ايه يا روح امك؟ نسيتى القسوه والاهمال ولا ايه؟ وبعدين اتكلمى عدل.