حوريتي

ايييه انت عاوز تتجوز ديه
قالها ابويا وهو بيشاور عليه وانا واقفه خايفه وجسمى بيترجف.
بس لقيت الشاب رجع بضهره لورا وبصله وهو بيتكلم ببرود وغرور واضح وصوت قوى واثق:
— ومالها ديه؟ مش بنادمه زيكم ولا ايه؟
قاسم بخوف:
— مش قصدى يا رحيم بيه، بس يعنى بنتى حور مش تليق بمقامك.
انتصار بحقد:
— ايوه يا رحيم بيه، بنتى زينب احسن واجمل منها وهى إللى تليق بمقام حضرتك.
رحيم ببرود:
— وانا ماخدتش رايكم، انا قولت ديه يبقه ديه ومش عاوز رغى كتير.
كنت واقفه بدمع وانا شيفاهم وهما بيتكلموا في الموضوع ده، والاصعب انه الشخص ده ابويا. ايوه متستغربوش، ده ابويا من بعد رحيل امى وهو ومراته الجديده وبنته مشغلينى خدامه عندهم. وياريت كده وبس، لا كل يوم معاملة قاسية واهمال من مرات ابويا، جسمى بقا كله آثار من القسوة، وانا لانى شخصيه ضعيفه مكنتش قادره ادافع عن نفسى. بس إللى صدمنى اكتر انه العريس إللى كان جاى لزينب بنت مرات ابويا اختارنى انا مكانها، ويا عالم حياتى الجديده هتبقه عامله ازاى. كنت واقفه قدامهم وانا حاطه رأسى فى الارض ودموعى نازله.
اتفاجئت بالشخص ده واقف قدامى وبيقرب مسك دقنى ورفع وشى لفوق.
بصتله وعينى جت فى عنيه، جماله مخيف وساحر، اول مره اشوف حد بالجمال ده، عيونه غريبه كان بيبصلى بنظرات جامده لكن رغم كده كنت شايفه فيهم امان غريب. اسلوبه كان قوى ومخيف لدرجه خله الكل يخاف، لكن عليه جمال ساحر، هو بجد فيه جمال كده.
رحيم بجمود:
— هكون هنا بعد يومين، عاوز كل حاجه تكون جاهزه، وكمان الآثار إللى على وشها ديه عاوزها تختفى، فاهمين؟ قال اخر كلام بصوت جهورى يهز المكان لدرجه قلبى كان هيوقف وجسمى بقا بيترجف.
قاسم بخوف:
— تمام يا رحيم بيه.
قرب منى وهمس فى ودانى وانا جسمى بيتنفض من الخوف.
رحيم بهدوء مخيف:
— العيون الجميله ديه مش لايق عليها الدموع، عاوز اجى القيكى جاهز يا عروسه. ورجع بصلهم بتحذير.
رحيم بتحذير وصوت مخيف:
— مش عاوز حد يقرب منها، والا هكون حازم معاكم كلكم.
قاسم بخوف:
— حاضر يا رحيم بيه.
بصلى وابتسم وسابهم وطلع، ابتسامته جميله اووى، وطبعنا هو مشى وانا استعديت لمعاملة قاسية كل يوم، بس حاسه انه هيبقه زياده سيكا، خصوصا بعد إللى حصل النهارده. لقيت مرات ابويا مسكتنى من شعرى.