جواد بلا فارس الثاني

**************************************
نزلت “آيات” الدرج مبتسمه وهى متوجهة الى غرفة الصالون لملاقاة “آدم” لكنها توقفت فجأة عندما سمعته يقول :
– طيب على الأقل نأجلها لبعد كتب الكتاب
شعرت بالدهشة فأطرقت السمع .. سمعت والدها يقول بحزم :
– ازاى يعني يا دكتور .. خطوبة وكتب كتاب من غير شبكة .. لو مش مستعد حاليا خلاص نأجل كتب الكتاب شوية
قال “آدم” بسرعة :
– لا أنا مش حابب التأجيل
قال “عبد العزيز :
– وأنا مينفعش أوافق ان بنتى تتكتب كتابها من غير شبكة محترمة تليق بيها وبمقامها .. ولا انت مستخسر فى بنتى يا دكتور
قال “آدم” على الفور :
– لا طبعاً مش ممكن أستخسر فيها حاجة
صمت قليلاً ثم قال :
– خلاص على معادنا ان شاء الله .. وبعد بكرة ننزل نشترى الشبكة
قال “عبد العزيز” بإرتياح :
– على خيرة الله
توجهت “آيات” الى الغرفة وابتسمت فى وجههما .. خرجت “آيات” بصحبة “آدم” الذى بدا واجماً شارداً .. ابتسمت له قائله :
– فى حاجة يا حبيبى
قال “آدم” بوجوم :
– لا متشغليش بالك
ثم التفت اليها قائلاً :
– بعد بكرة ان شاء الله هننزل نشترى الشبكة وكتب الكتاب فى معاده
ابتسمت له وظلت عينيها معلقة به .. ثم ما لبثت أن شعرت بالأسى وهى تراقب جبينه المقطب ونظرات عينيه الحائرة .. توقف “أدم” عند احدى اشارات المرور فقالت له هامسه وهى مازالت تنظر اليه :
– بحبك أوى
التفت “آدم” ينظر اليها .. خفق قلبه .. مرة أخرى .. وهو يرى الصدق فى عينيها .. حاول أن ينطق بها فلم يستطع .. لم يستطع قولها وهو ينظر الى عينيها .. فنظر أمامه ثم قال :
– وأنا كمان بحبك أوى
ابتسمت “آيات” .. ثم ما لبثت شردت هى الأخرى وقطبت جبينها تفكر بعمق الى أن ظهرت علامات الارتياح على وجهها .. لما هداها اليه عقلها
**********************************
وقف “آدم” مع “زياد” فى شرفة بيت هذا الثاني وهو يقول بحنق :
– أعمل ايه أبوها طالب شبكة بمبلغ مش عارف أدبره ورافض يأجلها .. لو الشبكة مجتش مش هنعرف نكتب الكتاب
قال “زياد” بحزم وهو ينظر ال صديقه :
– طلعنى أنا خالص من اللعبة دى قولتلك مش هساعدك يا “آدم” .. مش عايز أشيل ذنب البنت الغلبانه دى هى وأبوها
قال “آدم” بحنق :
– هرجعهملك فى أقرب وقت يا “زياد” .. أنا خلاص هاخد حقى
قال “زياد” بجدية :
– لو خدتهم بالطريقة دى فلوسك هتبقى حرام يا “آدم”
قال “آدم” بغيظ :
– خلاص يا “زياد” فضها سيرة أنا هتصرف
قال “زياد” بتهكم :
– مخدتهمش ليه من البنك بتاعك
نظر اليه “آدم” بغيظ فأكمل “زياد” :
– ست “بوسى” هانم اللى مش لاقيه حد يربيها .. تعرف انت متستهلش الا واحدة زيها فعلاً
نظر اليه “آدم” بحده فأكمل قائلاً :
– مترد مخدتهمش منها ليه
قال “آدم” بإقتضاب :
– مريضيتش
قال “زياد” ساخراً :
– البنك فلس ولا بتتقل عليك ؟ .. شكلك عملت حاجة ضايقتها فقطعت عنك المصروف
صاح “آدم” بغضب :
– انت في ايه نازل تريقه من الصبح .. أنا غلطان انى جتلك أصلاً
توجه “آدم” الى الباب وقبل أن يخرج لحق به “زياد” قائلاً :
– “آدم” افتكر كويس المقولة اللى بتقول : “من يأبى اليوم قبول النصيحه التي لاتكلفه شيئاً فسوف يضطر في الغد الي شراء الأسف بأغلى سعر ”
توقف “آدم” للحظات وقد أولاه ظهره .. ثم تركه وخرج من البيت .. نظر اليه “زياد” من الشرفة وهو يركب سيارته .. فتنهد قائلاً :
– ربنا يهديك يا “آدم” .. وترجع “آدم” بتاع زمان
