بلكونه بيت لمار

يوم سفره لمار وقفت في البلكونة من الساعة ستة الصبح، هو طلع بشنطته، بص لها بصة طويلة، هي عيطت وهو شاور لها بمعنى استنيني، وهي هزت راسها يعني حاضر.
أربع سنين عدوا تقال قوي على لمار، أول سنة كانت بتستناه كل يوم، تاني سنة بدأ كلام الناس يكتر، محمد بقى كل شوية يجبلها عريس وهي ترفض، لحد ما في آخر سنة ظهر الظابط.
الظابط اسمه شريف، محترم وابن ناس وشارى لمار، محمد وافق عليه فورا وقال لماجده هو ده اللي هيصون بنتي، ده ظابط قد الدنيا ومستقبله مضمون، لمار قالت لأبوها يا بابا أنا مش عاوزة حد، قال لها انتي هتفضلي مستنية الوهم ده، مصطفى سافر ونسيكي، فوقي بقى.
نهاد راحت لمار وقالت لها اعملي ايه يا لمار، ده أبوك مصمم، لمار قالت لها أنا لسه بحب مصطفى وقلبي بيقول إنه راجع، نهاد قالت لها طب لو مرجعش هتعملي ايه، هتكسري قلب الراجل الطيب ده ليه.
لمار في الآخر وافقت تحت ضغط، بس قالت لهم خطوبة بس، مفيش جواز دلوقتي، واتخطبت لشريف، لبست الدبلة وهي حاسة إنها بتخون مصطفى.
مصطفى رجع بعد أربع سنين، راجع راجل تاني، لابس كويس، ومعاه فلوس، وشكله أهدى وأنضج، أول حاجة عملها بص على بلكونة لمار، لقاها فاضية، ومفيش زرع زي زمان، قلبه انقبض.
نادر قابله وقاله الخبر مرة واحدة، قال له لمار اتخطبت لظابط من شهرين، مصطفى حس إن الدنيا لفت بيه، قال له انت بتهزر، نادر قاله والله زي ما بقولك، وأبوها هو اللي ضغط عليها.
مصطفى مطلعش بيتهم، طلع على بيت محمد دغري، خبط، محمد فتح، اتفاجئ، مصطفى قاله عمي محمد أنا رجعت، وأنا جاي أطلب إيد لمار تاني، أنا اتغيرت وبقيت راجل تاني ومعايا اللي يخليني أفتح بيتين مش بيت واحد.
محمد قاله يا ابني انت جيت متأخر، لمار بقت مخطوبة لراجل محترم وكلمتنا كلمة، مينفعش نرجع فيها، مصطفى قاله طب خليني أسمعها منها هي، لو هي قالتلي أنا مش عاوزاك أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني.
محمد اتعصب وقاله اطلع بره بيتي، مصطفى نزل وهو مش شايف قدامه.
لمار عرفت إنه رجع من نهاد، نهاد جت تجري بتقول لها مصطفى رجع وسأل عليكي، لمار قلبها كان هيقف، طلعت البلكونة بسرعة لقت بلكونته مفتوحة وهو واقف هناك، أول مرة من أربع سنين عينيهم تتقابل تاني، هي عيطت وهو بص لها وسكت، مفيش كلام كان كفاية.
بالليل مصطفى مكنش عارف ينام، قعد يفكر هيعمل ايه، نادر قاله يا ابني انسى الموضوع ده ده ظابط ممكن يأذيك، مصطفى قاله أنا مش هأذي حد، أنا هحارب عشان حبي حرب نضيفة.
