جوزي كان نايم

الساعة واحدة ونص بالليل، الظابط اتصل بيا وقال لي إن جوزي ماټ في حاډثة لكن لما بصيت جنبي لقيته نايم في حضڼي! ولما الكاميرات كشفت الحقيقة، اكتشفت إن الراجل اللي عايشة معاه من ٨ سنين مش جوزي!
عمرك تخيلت تصحى من النوم على خبر مۏت أقرب إنسان ليك، وفي نفس اللحظة تلاقيه نايم جنبك وبيتنفس عادي؟!
أنا عمري ما كنت أؤمن إن الإنسان ممكن يعيش كابوس وهو صاحي، لحد الليلة اللي تليفوني رنّ فيها الساعة واحدة ونص بعد نص الليل، واللي بعدها حياتي اتقسمت لنصين حياة كنت فاكرة إنها حقيقية، وحقيقة مرعبة اكتشفت إني كنت عايشة بعيد عنها سنين طويلة!
اسمي آنا هاريس، وعندي ٣٢ سنة، ومتجوزة مارك بقالي ٨ سنين.
طول السنين دي، كنت فاكرة إني محظوظة إني اتجوزت الراجل اللي بحبه. مارك كان بالنسبالي أكتر من مجرد زوج؛ كان صاحبي وأماني والإنسان اللي بحس معاه إن الدنيا مهما كانت صعبة، طول ما هو جنبي مفيش حاجة تخوفني.
كنا عايشين في شقة جميلة، حياتنا مستقرة، ومشاكلنا عادية زي أي اتنين متجوزين. يمكن ما كانتش حياتنا مثالية، لكن عمري ما تخيلت إن الراجل اللي بنام
جنبه كل ليلة ممكن يكون مخبي عني سر يهدّ حياتي كلها في لحظة واحدة.
والأغرب إن السر ده ما كانش مجرد كڈبة عابرة، ولا خېانة، ولا حتى حياة تانية عايشها من ورايا.
الحقيقة كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب!
مكالمة الساعة واحدة ونص بعد نص الليل
الليلة دي كانت هادية بشكل غريب.
كنت نايمة على جنبي، ومارك نايم جنبي ووشه ناحيتي. كان قريب مني لدرجة إني كنت حاسة بأنفاسه الهادية، وكل حاجة في الأوضة كانت طبيعية.
فجأة، تليفوني اللي على الكومودينو بدأ يرن.
فتحت عيني بالعافية، وبصيت للساعة اللي كانت بتشير لواحدة ونص بعد نص الليل.
اتخضّيت، لأن مين اللي ممكن يتصل في الوقت ده؟!
مدّيت إيدي وخدت التليفون، ولما بصيت للشاشة لقيت رقم غريب مش متسجل عندي.
ردّيت بصوت مليان نوم
ألو؟
جالي صوت راجل، جاد ورسمي، سألني
مساء الخير، هل أنا بتكلم مع مدام آنا هاريس؟
قلت بقلق
أيوه، أنا آنا. مين حضرتك؟
قال
أنا ظابط شرطة. آسف جدًا إني مضطر أكلم حضرتك في الوقت ده، لكن لازم أبلغك بخبر صعب.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
خير؟ حصل إيه؟
العربية المسجلة باسم زوج حضرتك اتعرضت لحاډثة
خطېرة من شوية. والراجل اللي كان سايقها توفّى في مكان الحاډث.
في اللحظة دي، حسيت إن صوت الدنيا كلها اختفى.
فضلت ماسكة التليفون عند ودني، لكن عقلي كان رافض يستوعب الكلام اللي سمعته.
جوزي ماټ؟!
مارك؟!
إزاي يعني؟!
ببطء شديد، لفيت وشي ناحية السرير.
مارك كان نايم جنبي!
نفس ملامحه، نفس شعره، نفس إيده اللي كانت ممدودة فوق المخدة. صدره كان بيطلع وينزل بهدوء، وكأنه غارق في نوم عميق ومش حاسس بأي حاجة حوالينا.
بلعت ريقي بالعافية وقلت للظابط
حضرتك أكيد غلطان. جوزي موجود معايا في البيت، ونايم جنبي دلوقتي!
سكت الراجل شوية.
كان سكوت غريب، كأنه بيفكر يقول لي إيه، أو كأنه مش مصدق اللي سمعه.
وبعدين قال بصوت واطي
مدام آنا، أرجوكي، ما تصحيهوش.
حسيت ببرودة بتجري في ضهري.
إنت بتقول إيه؟! ده جوزي!
رد بسرعة
اسمعيني كويس. قومي من السرير بهدوء، واخرجي من الأوضة. ولو تقدري تخرجي من الشقة كلها، اعملي كده. والأهم، ما تقوليش للراجل اللي جنبك أي حاجة عن المكالمة دي.
بصيت لمارك، وحاولت أتنفس، لكن صدري كان مكتوم.
همست
ليه؟ هو فيه إيه؟!
الظابط كان لسه هيرد،
لكن في اللحظة دي حصلت حاجة خلت الډم يتجمّد في

