قتل اولادها التؤام

​وعارفة شغل النصب وتركيب القضايا بيتعمل إزاي.

​وعارفة كمان إن الغرور دايماً بيخلي المجرم يغلط غلطة غبية.

​عشان كده، في الوقت اللي شريف كان عايش فيه دور الأب المكلوم قدام الناس، كنت أنا بفتش وراه وبراجع كل السجلات المالية في السر.

 

#حكايات_صافي_هاني

​اكتشفت إن بوليسة التأمين على حياة التوأم اترفعت قيمتها من 50 ألف جنيه لـ 2 مليون جنيه لكل واحد فيهم، والكلام ده حصل قبل الحادثة بـ 12 يوم بس!

​والإمضاءات اللي على الورق كانت الإمضاء الديجيتال بتاعي.. وأنا عمري ما مضيت على حاجة زي كده.

​سكت وما اتكلمتش.

​صوّرت كل المستندات.

​وكلمت “سماح” المحامية.

​وبعدها عملت تليفون واحد بس لظابط المباحث.

​في الجنازة، صوت الكلبشات وهو بيقفل على إيد شريف كان بيرن في المكان.

​ولأول مرة، وشه يقلب أصفر وزي الأموات.

​وابتسامة ميرفت الواثقة اختفت في ثانية قدام كل النسايب والمعازيم اللي واقفين.

​بس أنا كنت عارفة إن اللحظة دي هي مجرد أول خطوة في حقي.

​لو عايزة أضمن إن شريف عمره ما يفلت من حبل المشنقة، كان لازم لسه أدور وراه في السر الكبير اللي فاكر إنه دفنه ومحدش هيعرفه واصل.

 

​… يتبع في التعليقات 👇

#حكايات_صافي_هاني

 

الظابط سحب شريف وميرفت قدام الكل، وصوت الكلبشات كان بيقطع الحتة الباقية من صمت القاعة، شريف حاول يزعق ويفلت إيده وهو بيصرخ: “أنت بتعمل إيه يا باشا؟ دي مراتي مجنونة ومتبلية عليا.. أنا شريف علوان! دي جنازة عيالي!”، لكن الظابط ما ردش عليه بكلمة، وزقه بقسوة مع أمناء الشرطة برة القاعة، وميرفت كانت بتداري وشها من كاميرات الموبايلات اللي الناس طلعتها فجأة وهي بتترعش من الفضيحة وسط قرايبنا اللي تنحوا ومش مستوعبين اللي بيحصل.

​أنا ما لفتش وشي وراهم ولا خطوة، فضلت واقفة باصة لكفن روز وسليم، دموعي نزلت حامية على الخشب، وطيت بوست الكفن الصغير وهمست: “حقكم بدأ يرجع يا حبايب قلبي.. ناموا وارتاحوا”، سماح المحامية قربت مني وحطت إيدها على كتفي وقالت بصوت واطي: “شغلنا برة انتهى يا فريدة، النيابة هتبدأ التحقيق معاهم فوراً بناءً على المستندات والتزوير اللي قدمناه، بس لازم نتحرك بسرعة قبل ما محامين شريف يلاقوا ثغرة في قض..ية الفلوس”.

​بصيت لسماح وقولت لها بنبرة حادة وجامدة خلتها تتخض: “قض..ية التزوير والفلوس دي يدوب هتحبسهم كام سنة يا سماح.. أنا مش عاوزة حبس، أنا عاوزة حبل المشنقة يلتف حوالين رقبتهم، شريف ما قتلش العيال عشان الفلوس بس، الفلوس كانت الجايزة الجانبية، السر الحقيقي في الليلة دي لسه في بيتنا.. في الأوضة المقفولة اللي قال إن مفتاحها ضاع من سنة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *