حاره الدخاخني

ايه بكره؟
التفتن لمصدر الصوت فابتسم لتهرع ورد تقبل راحته باحترام
بابا.
ربت على رأسها ومقبلا إياها
عملتي ايه يا ورد؟
أجابته فورا
الحمد لله حليت حلو والله.
هز رأسه مبتسما والټفت ناحيتها وسحب منها الهاتف يتحدث بجدية وصوت خشن
تعلالي انهاردة البيت في الحارة نتكلمو شويه بما انك بطلت تيجي المحل.
أغلق المكالمة دون انتظار لرد منه ومد ساعده ممسكا براحتها ومقبلا إياها برقة أذابت تلك المشاهدة لذلك الفيلم السينمائي وتبتسم ببلاهة
طمنيني يا روحي عملتي ايه انهاردة؟
أجابت تتحاشى النظر له
الحمد لله.
همست رانيا لورد وهي تعض على شفتها السفلى
يخربيت جمال ابوكي، والله لو يرضى لكنت اتجوزته أنا.
همست الأخرى تعقب عليها
كل الناس شايفينه لقطه إلا يوسف بيه والهانم ملك، وطبعا انتي عارفه ليه؟ عشان حسن عز الرجال اللي نفض لها وراح اتجوز.
وبختها رانيا على طريقتها بزم صديقتها المقربة
بطلي قلة أصل ومتتكلميش عنها كده، عشان لولاها كان زمانك انتي وسي يوسف في خبر كان وميبقاش ده جزائها في الآخر.
لم تكن ملك بحال تسمح لها بسماع ومتابعة صديقتيها بسبب انشغالها بالتحدث معه
خلصت كل حاجه في الڤيلا ومش ناقص غير تيجي تتفرجي عليها عشان لو عايزه تعملي حاجه على ذوقك.
حكت وجنتها بتوتر وعلقت عليه
أنا قولتلك أعمل اللي شايفه مناسب وأنا متأكده انه هيعجبني.
ابتسم من طريقتها المحببة له بالرغم من تأكده أن طريقتها مصطنعة تحاول فقط إتقاء شره، ولكنه أختار تجاهل يقينه والتعامل معها بما يراه منها من تصرفات وما تسمعه أذنيه من شفتيها اللتان يتوق ليتذوقهما
مهندسة الديكور عملت كل حاجه على الموضه مش على ذوقي عشان كده عايزك تيجي تدي رأي في العفش على الأقل.
هزت رأسها توافقه فانتبه أنهما لا زالا واقفين بالشارع فهتف لتستمعن له
تعالو اوصلكم.
ركبتا بالخلف وبالطبع جلست ملك بالمقدمة فأمسك راحتها أثناء القيادة غير عابئ لا بابنته ولا رفيقتها التي ظلت تتابع ما يحدث ببسمة متسعة
ايه رأيك تروحي تغيري لبس المدرسة ده بقى ونخرج أفسحك شويه، وبعدها نطلعو على الڤيلا عشان تختاري العفش.
ارتبكت وابتلعت ريقها تحاول إيجاد مخرجا دون تكدير صفوه وهدوءه، فمنذ يوم كشفه لفعلة أخيها وهو دائم التربص به ويخبرها بكل تحركاته بحجة أنها رغبة الشبكة التي يعمل لديها، ولكنها تعلم أنه يفعلها فقط ليؤكد لها أنه يتابعه متابعة دقيقة وينتظر أي خطأ منه
خلى العفش يوم تاني عشان عايزة ماما والبنات يختارو معايا.
هز رأسه موافقا وغمز لها
خلاص يبقى فسحه وغدا، ايه رأيك؟
وافقته بارتباك وخجل وغصة لا تعلم متى ستنتهي، أوصل كل من رانيا وورد لمنزلها وصف سيارته أمام بناية ملك وانحنى مقبلا راحتها
هستناكي هنا، متتأخريش.
رمقته بنظرة معاتبة
ميصحش تفضل بره، تعالى أدخل عشان تسلم على ماما بالمرة.
زفر بعمق يخبرها
اخوكي جوه ومش عايز اتقابل معاه دلوقت، بعد ما أفسحك هرجع هادي وهعرف اتكلم معاه.
لم تسأله بكيفية علمه بوجود أخيها بالداخل فهو يتابعه عن كثب، فهزت رأسها وترجلت من سيارته دالفة منزلها فاستقبلتها والدتها بنفس الوجه الحزين والباكي
ايه يا ملوكه.
ابتسمت لها المعنية
طيب يعني بدل ما تدلعيني بطلي عياط شويه.
مسحت عبراتها وتنهدت
أعل ايه بس، قلبي قايد ڼار يا بنتي على حالك وحال أخوكي.
تسائلت بنبرة منكسرة
هو فين يا ماما؟
أشارت لغرفته
جوه هيكون فين، لا بيخرج ولا بيدور على شغل وقاعد القاعدة دي ليل نهار.
تحركت من أمامها دون تعقيب وطرقت بابه فأذن لها
ادخلي.
جلست بجواره على فراشه تربت عليه
كفايه يا يوسف، بلاش تتحداه عشان خاطري واديك شوفت انه عارف كل حاجه وساكت بمزاجه، احنا مش أده.
ترقرقت عينيه بالعبرات وهي تكمل
أنا ضحيت عشان انت تفضل كويس، بس

