دكتور ولا مهندس

– دكتور ولا مهندس؟
_ يا إما دكتور يا إما بلاش..، مهندس لأ مينفعناش، لا إفكسيله مش موافقة.
– يا رنا يا حبيبتي أيهم كويس ولله وبيحبك.
_ نهاركوا مش فايت، وكمان إسمه أيهم؟ إنتِ عارفة إن معنى إسم أيهم “أهبل او عبيط”، هبقى رنا مرات العبيط! لالا إنتوا بتهزروا بجد.
قاطع إنفعالي صوت ذكوري من بعيد شوية وهو بيشاورلي : معلش تعالي يمين شوية.
_ أفندم؟
– بقول لحضرتك تعالي يمين شوية علشان الإضاءة في الزاوية دي مش حلوة..
إتنفست براحة وأنا بحاول متعصبش ومسكت تلفوني مرة تانية : طب إقفلي إنتِ يا ماما فيه واحد بيستظرف هشوفه وأكلمك.
قفلت الخط معاها وقومت من مكاني بشويش : سمعني كدا كنت بتقول إيه، وإيه الكاميرا اللي في إيدك دي
عدل من خصلات شعره وإتكلم بتوتر : يعني كنت بقول لحضرتك تيجي يمين شوية
عدلت من وضع الحجاب والبندانة اللي مبيثبتوش دول وإتكلمت بهدوء الرياح اللي قبل العاصفة دا : إنت.. كنت بتصورني؟!
بِعد شوية وإتكلم : هفهمك..
_أه فهمني يا حلو فهمني
– أصلي كنت داخل مسابقة لتصوير التُحف الفنية ولوّح المشاهير..
_ أيوا وانا مالي مش فاهمة؟
– وانا مالي؟ إنتِ مشوفتيش عيونك ولا إيه دول حيَّروني أكتر من حيرتي في لوّح ڤان جوخ..
إبتسمت بإستفزاز كدا وهمستله بملل : مُعاكسة من السبعينات دي، لا لا مش هضيع وقتي معاك أكتر من كدا، وبالنسبة للصور لو ممسحتهاش هعملك بلاغ عند العميد ونبقى نشوف حوار عيوني دا هناك، سلام يـ دافنشي الغلابة.
سيبته ومشيت بعد ما خدت شنطتي وموبايلي وقهوتي اللي ملحقتش أشربها بسبب البيه، خلاص ريلاكس رنا ريلاكس..
روحت البيت بعد بهدلة كالعادة أربع ساعات في المواصلات كأنهم بيعاقبوني عشان حلمي إني أدخل طب اللي هو إنتي هتدخلي طب وكدا؟ طب خدي أربع خمس مواصلات من البحيرة لـ عين شمس كل يوم..
صوت فتح الباب طلعني من شرودي في أحداث اليوم الـ.. غريبة!
دخلت لجوا لاقيت ماما بتهمسلي بـ : رنا غيري هدومك بسرعة عشان معزومين عند عمتك.
_ يوه يا ماما مش هنخلص من الحوار الفكسان دا بقى؟ يجماعة هقولكم كام مرة ان ريم لسه في تالتة ثانوي ومينفعش تشغلوا دماغها بالحاجات دي بقى.
– يا حبيبتي ماشي بس عمتك عاوزة تخطبها لـ عُمر إبنها بعد ما تخلص إمتحانات على طول، وبالمرة نسلم على محمد إبنها بقالنا سنين مشوفناهوش
