مليكة الوحـ,ــ,ـش10ل14

بينما أمسك هاتفه وقام بأرسال رساله نصيه لعيسي .. أبلغه فيها بتأخيره لبعض الوقت ، ثم شرع في تناول وجبته الخفيفه بعد أن ترك هاتفه جانبا
———————
( قامت سهيله بمحادثة أحدي زميلاتها المقربات لأبلاغها عدم قدرتها علي حضور محاضراتها في تلك المرحلة من الوقت )
سهيله بنبره جافه : زي ما بقولك كده يانورهان .. أحتمال كمان أأجل السنه دي
نورهان بفزع : هااا لا حرام عليكي بعد كل المجهود ده عايزة تأجلي .. ده مش فاضلنا إلا الفاينل
سهيله بتنهيده : غصب عني يانورهان ، الظروف اللي فيها مش هتهيألي أبدا المذاكره والامتحانات
نورهان قابضه علي شفتيها : معلش ياسوسو تعالي علي نفسك شويه وحاولي بس بلاش تأجيل
سهيله بأاستسلام : ربنا يسهل .. هقفل معاكي دلوقتي مش قادرة أتكلم
نورهان بتفهم : ماشي ياحبيبتي كان الله في العون
سهيله : سلام
– أغلقت هاتفها وشرعت بالانتحاب والبكاء الشديد ، حيث طلبت من الله أن يردها سالمه إليهم
———————-
( العرب جروب )
– كان جاسر جالسا علي مكتبه الخشبي الزان والفخم يتفحص أحدي الاوراق .. حتي دلف إليه عيسي وعلي وجهه أبتسامه واسعه قابلها جاسر بالبرود
عيسي بتهكم : الأبتسامه صدقه
جاسر ناظرا أليه : ……..
عيسي : خلاص ياعمنا أنت لسه هتبحلقلي
جاسر طارقا علي سطح مكتبه بقلمه الفضي : عملت أيه في شحنة الوسكي اللي جاي بعد يومين
عيسي ممدا يديه : خد ده الفايل بتاع الشحنه كامل .. فيه التصاريح والتراخيص والمواصفات القياسيه وموافقه اللجنه الرقابيه علي الشحنه ، يعني الفايل مستوفي كل حاجه
جاسر ملتقط الملف : طب روح أنت وانا هراجعه بنفسي
عيسي : أوكي يابوص ، اا ا .. ا يعني كنت عايز أسال يعني هو ……
جاسر مقاطعا بدون النظر إليه : الموضوع ده شيل نفسك منه ومتسألش تاني عنه ، كفايه أنك أتصرفت تصرف غبي من ورايا وده اللي ورطني أكتر في الموضوع
عيسي لاويا شفتيه : يابوص ما قولنا أوامر ثروت ، وأنا عليا التنفيذ
جاسر ناظرا إليه بحده وصرامه : أكلك شربك لبسك وهندامك عيشتك وحياتك مني أنا ، مرتبك انا اللي بدفعه وحصتك بتاخدها مني .. مش من ثروت ياأفندي
عيسي بضيق : ماشي ياعم ، ماأنت الخزنه
جاسر لاويا شفتيه : بالضبط كده ، تقدر تمشي عشان أشوف شغلي
عيسي باأقتضاب : أوك ، سلام
جاسر : ………….
———————–
– كان أمجد يقف بأحدي الكمائن للتفتيش علي السيارات الدالفه خارج مدينة الاهرامات ( القاهرة ) حيث أشرف بنفسه علي مهمة التفتيش بحثا عن مبتغاه .. ولكن حتي الآن لم يستطع التوصل لأي شئ
مجدي خالعا نظارته الشمسيه : أمجد ، أعتقد أنه مش هيخرج بره القاهرة بيها أبدا .. علي الأقل دلوقتي هو مش غبي للدرجه دي
أمجد بحده خفيفه : أنا مش هسيب خرم أبره إلا لما أدور فيه عنها وأكيد ربنا عمره ما هيخذلني ، لو تعبت أنت روح
مجدي باأشفاق : مقدرش أروح ولا أسيبك ياجدع ، عيب عليك
أمجد بنظرات خاليه من الحياه : تسلم يامجدي
أمجد مشيرا بيده لأحدي العساكر الذين تحت أمرته : شوف العربيه النقل اللي جايه دي يابني
العسكري راكضا : تؤمر ياباشا
———————–
– تعمد ثروت ترك جاسر لبضعة أيام حتي يهدأ روعه وتسكن ثورته ، ثم عاود مهاتفته بعد ذلك
جاسر باأقتضاب : ألو
ثروت بثبات : أتمني تكون ريحت أعصابك شويه
جاسر لاويا شفتيه بتهكم : أه
ثروت معتدلا في جلسته : عملت أيه؟
جاسر مداعبا أنامله : بقت تحت أيدي
ثروت مضيقا عينيه : عفارم عليك .. عارف هتعمل أيه !
جاسر بخبث : أنت عايز تعمل فيها أيه ؟
ثروت بنظرات مشتعله : أكيد هتخلص عليها ، دي عرفتك يعني مفيش قدامك حل تاني
جاسر بتفكير : هيحصل .. بس كله في وقته
ثروت : أستني مني الأشاره وأنا هقولك أمتي
جاسر واضعا قدما علي قدم : ماشي
ثروت بأريحيه : هاقفل أنا وأسيبك تشوف اللي وراك
جاسر : ماشي ، سلام
– أغلق هاتفه ونهض عن مقعده الوثير متجها نحو الشرفه المغطاه بالزجاج الغامق لعكس الرؤيه من الخارج ، وقف أمامها واضعا يديه في جيب بنطاله لبضع لحظات ثم خلل أصابعه بخصلات شعره الأسود الغزير وألتقط سترته ومفاتيح سيارته وهاتفه وأنطلق خارج مقر الشركه .
———————-
– قامت كاثرين بتحضير وجبه غذائيه من أجل آسيل .. ولكن لعد أن أعدتها تذكرت أن باب غرفتها موصدا من الخارج فزفرت بضيق قائله
كاثرين بضيق : يا اللهي ! ماذا عساي أن أفعل الأن .. لقد نسيت أمر ذلك الباب الحديدي الموصد
– بتلك اللحظه دلف احد الحرس الخاص لجاسر قائلا
الحارس مقاطعا لها بنبره عميقه : كاثرين ، الناس اللي شغالين في الاوضه اللي فوق خلصوا شغل .. مين هياحسبهم
كاثرين واضعه يدها في جيب الزي الرسمي الخاص بها : لقد أمرني السيد الشاب بدفع أجورهم بعد أنتهاء العمل ، ولكن دعني أنظر إلي حالة الغرفه أولا
الحارس بصوت أجش : أتفضلي
– ذهبت كاثرين بصحبته لغرفة جاسر الذي أبادها وحطمها بالأمس وها هي الأن تعيد كل شئ كما كان في سابق عهده وبعد أن تأكدت من سلامة الغرفه قامت بأخراج حفنه كبيره من الورق النقدي وأعطتها أليهم قائله
كاثرين بجديه : تفضلوا
العامل بعيون لامعه : من يد ما نعدمها أبدا ياست هانم .. وأحنا تحت الخدمه
الحارس مشيرا إليهم بالخروج : أتفضلوا معايا
العامل 2 : يلا بينا ياعم سيد
العامل 1: يلا
– دلف كلاهما خارج الغرفه بينما ألقت كاثرين نظره صغيره علي الغرفه ثم دلفت للخارج وأحكمت غلق الغرفه خلفها وهبطت للأسفل .. فوجدت رب عملها قد وصل للتو فهرولت إليه قائله
كاثرين بلهفه : سيدي ، فلتأذن لي بفتح باب الغرفه السفليه
جاسر مضيقا عينيه بحده : نعم !
كاثرين بتوتر : اا ا أأ أقصد .. تلك الغريبه التي بالأسفل يجب عليها تناول الطعام
جاسر بتفهم : اهاا ، طيب هاتي الأكل اللي أنتي عايزاه وتعالي معايا
كاثرين بأبتسامه : أوامرك سيدي
– بينما كانت آسيل في غرفتها ملتزمه فراشها لا تنهض منه .. يسيطر عليها الخوف ويدب الرعب داخلها ، فلم تعد تعلم المصير الذي ينتظرها وهي تحت سيطرة ذلك الكاسر والمتوحش ولكن ما تعلمه يقينا أن النهايه لن تكون سعيده بالنسبه إليها ، وبينما كانت شارده في خيالاتها المرعبه أستمعت لصوت القفل الموصد ينفتح فأعتدلت في جلستها سريعا ونهضت بسرعه حتي وقفت خلف الباب الحديدي ، وما أن أنفتح الباب ونظر جاسر بعينيه الثاقبتين للداخل فلم يراها .. كاد يلتفت لينظر خلف الباب ولكن كانت أسرع منه حيث قفذت بجسدها الرقيق علي ظهرة وديقت قبضتها علي عنقه حتي تحكم حركته .. ولكن فارق الطول والجسد بينهما كان قويا بما يكفي لكي ينتصر عليها .. حيث أنحني بجزعه للأسفل وقبض بيديه علي قدميها وجذبهما للأمام حتي تسقط من فوق ظهره علي الأرضيه
آسيل بتألم : ااااااااه اااااي ااااااه
جاسر بقهقهه عاليه : ههههههههااا هههههههههههههههاهههااا
آسيل متألمه بدموع : ااااي ضهري منك لله
جاسر مشيرا بيدها لجسدها : هههههه أنتي .. أنتي ياعصفورة عايزة تهربي ههههه والأدهي أنك فاكره ممكن تنتصري عليا هههههههه شكلك طيبه قوي هههههه
آسيل بغيظ : أنت بتضحك علي أيه ياأفندي أنت ، أنت اللي خدتني علي خوانه
جاسر رافعا أحدي حاجبيه : الحرب خدعه يا أسيرتي
كاثرين دالفه للداخل حامله بيدها الطعام : مساء الخير .. لقد أحضرت الطعام
جاسر ناظرا لآسيل بتشفي : سيبيه هنا للعصفورة
آسيل بحده : مش عايزة حاجه منك
جاسر موليها ظهره : براحتك .. يلا ياكاثرين
كاثرين : ااو اوامرك ، فتاتي .. أن الطعام طيب المذاق والمكونات وليس به ما يضر فالتطمئني وتتناوليه
آسيل واضعه يدها علي ظهرها بتألم : ……….
– دلف جاسر للخارج ومن خلفه خادمته ثم صغع الباب الحديدة صفعه مدويه وأغلق القفل الكبير الخاص بها ، بينما حاولت آسيل النهوض من مجلسها ولكن أقتحمتها ألام فقرات ظهرها العظميه بفعل سقطتها القويه علي الأرض الصلبه .. فأراحت رأسها علي الأرضيه وأنسالت الدموع من مقلتيها كمجري النهر الثائر ، فبرغم من عدم كثرة محاولاتها إلا أنها تفقد الأمل في الهروب من بين يديه .
بينما صعد جاسر لغرفته بجسدا مجهدا وألقي بثقل جسده علي الأريكه المريحه مستندا علي ذراعها الكبير .. بعد عدة لحظات نهض عن مكانه متوجها للمرحاض لكي ينفض عن جسده غبار الأرهاق والارق .. وبعد أن زينت قطرات المياه البارده جسده الرياضي وقف أمام المرآه وهو يخلل أصابعه ويمررها بين خصلاته فلمح خدشا صغيرا برقبته .. حدق عينيه في دهشه ثم جز علي أسنانه بقوة قائلا
جاسر بصوت هامس : هي مفيش غيرها بنت ال ….. لما نطت علي ضهري .. هووووف
– دلف للخارج بخطوات سريعه ثم أرتدي ملابسه علي عجاله وأمسك بحاسوبه الشخصي وقام بفتحه ليتفحص أي جديد .. حيث قام بمراسلة الشركة التركيه من أجل أستلام بضائعه الغير قانونية خلال أيام قليلة ، ثم أغلق الحاسوب وأمسك هاتفه للأتصال ب …..
جاسر : أيوة ياعيسي
عيسي : خير ياجاسر
جاسر بنبره ثابته : عايزك تجهز عشان الشحنه الجديده جايه اليومين الجايين
عيسي عاقدا حاجبيه : بالسرعه دي ؟
جاسر واقفا أمام الشرفه : أيوة بالسرعه دي ، في حاجه كنت عايزك فيها بس نسيتها
عيسي مضيقا عينيه : حاجة أيه ؟
جاسر حاككا ذقنه : مش فاكر ، خلاص خليها بعدين
عيسي : خلاص أوك يابوص
جاسر : سلام
عيسي : سلام
– أغلق عيسي هاتفه فوجد أخيه الأصغر يدلف أليه بأبتسامه خبيثه قائلا
سامر : يامساء الجمال علي أبو عيون جمال
عيسي مضيقا عينيه : عايز أيه من الأخر
سامر بأبتسامه واسعه : عايز مفاتيح شاليه العين السخنه عشان رايح أنا وأصحابي
عيسي ناهضا من مكانه بحده :ده أنت بتحلم ، مش كفايه المرة اللي فاتت جايبك من القسم بعد ما البوليص كبس عليك انت واصحابك وقفشوكوا بالحشيش والخمره وكمان نسوان
سامر : خلاص ياعيسي ميبقاش قلبك أسود ، وبعدين متخافش والله ما هنعمل حاجه المره دي
عيسي مشيرا بأصبعه في وجهه : ده علي جثتي ، انا مش فايق لمصايبك دلوقتي ياسامر .. حل عن دماغي
سامر لاويا شفتيه : بقي كده ! طيب هات فلوس وانا هتصرف
عيسي محاولا تغيير الموضوع : أنت عامل أيه مع بنت أونكل حسين
سامر ملوحا بيده : يييييي ده بت تقيله ورخمه
عيسي رافعا حاجبيه : تقيله ورخمه ! سبحان مغير الاحوال .. كنت هتموت عشان بس كلمه منها ودلوقتي لما عبرتك بقت تقيله ورخمه
سامر سابحا في خياله : أنا في بالي دلوقتي حاجه تانيه خالص ، حتت بت ياعيسي تقول للقمر قوم ياص وأنا أقعد مطرحك
عيسي محدقا : تقول للقمر قوم ياض !
سامر : اها .. لو حتي هتجوزها عشان أعرف أوصلها هعملها.. هاااااااح ياسهيله
عيسي لاويا شفتيه : نفس البوقين بتوع المره اللي فاتت ، أنا مش هتصدرلك في مواضيع تاني وربنا يستر واونكل حسين ميكلمنيش يهزقني بسبب طيشك
سامر مربتا علي كتفه : متقلقش ، المهم عايز فلوس
عيسي بخفوت : مبتنساش خالص .. الصبح هتلاقيها علي المكتب
سامر مقبلا رأسه : تسلملي ياعسل
عيسي بتأفف : أوووف.. عسل أسود
———————-
– مر 3 أيام .. لم يسترح أمجد لوهله ولم يدخر وسعه في البحث عن اي معلومه ولو صغيرة للوصول أليها ، بينما كان جاسر بمدينة الأسكندريه عروس البحر المتوسط للأشراف علي تلك الشحنه التي ستصل من الاراضي التركيه لميناء الاسكندريه .. وهي عباره عن الكثير من زجاجات الخمور المتنوعة والمختلفه ، وبعد أن تم الاستلام ومراجعة التصاريح والتراخيص تمت تعبئة الشحنة بعربات النقل الكبيرة أخذ جاسر بعض الصناديق الكرتونيه المغلفه إلي حقيبة سيارته ، وترك لعيسي مهمة الأشراف علي وصول تلك الشحنة لمخازنه الخاصه بالقاهرة .. ثم أنطلق بسيارته للعودة إلي القاهرة .. وأثناء قيادته لسيارته بالطريق لمح أحد كمائن الشرطه فضيق عينيه ثم أمسك بحزام الأمان لكي يحاوط به جسده ،وأمسك سيجاره وأشعل بأحداهن النر لكي ينفث بها .. وصار بثبات في طريقه إلي أن جاء دوره .
أمجد مدققا النظر به : أنت جاي منين ؟
جاسر منفثا دخان سيجارته في الهواء : جاي من أسكندريه أمجد بعدم أرتياح : هات الرخص وأفتح شنطة العربيه ……
………………………………………
يتبع…

