ذكرى ويوسف3

|الجزء الرابع من الحكاية|

_ها وبعدين؟
بصت لي خالتي وهي بتضحك مستنية تسمع باقي الموقف، فقمت من على السرير ووقفت وفردت ضهري، تخنت صوتي وأنا بقلده
_ألف مبروك و…ربنا يوفقك كمان وكمان …أحم أحم، عن إذنكم.
فطست من الضحك أنا وهم فزينة قالت
_الصدمة حولته رجل آلي.
ردت عليها خالتي وهي بتضحك:
_رجل آلي مصدي.
_شكله كان رهيب والله.
_لا بس موضوع إن يوسف حب يرسمك قدامه دا مسكوت عنه شوية.
_هو حب يوجب معايا بس مش أكتر.
ميلت عليا وقالت:
_دا من ساعة ما عرفك مبطلش توجيب، شكله مش موضوع بسيط، قلبي بيقولي كدا.
نغزتها في كتفها
_تسكتيه يا حبيبتي، قلبك دا تسكتيه خالص.
_الواد زي القمر، وشكله محترم وعارف ربنا!
_لنفسه يا حبيبتي، لنفسه!
قالت خالتي لزينة:
_سيبك من البت الفقرية دي ووريني شكله كدا.
خطـ,ـفت تليفوني من إيدي وفتحته على الإنستجرام بتاعه وجابت صورته لخالتي.
_طب والله زي العسل.
_طب والله أنتوا فاضيين، أنا بقى مش فاضية
قمت من على السرير وروحت فتحت دولابي بختار هدومي.
_أنتِ نازلة ولا أيه؟
_أيوا عندنا شغل مهم.
_مهم أيه، في يوم الأجازة!
_في مشروع مهم شغالين عليه اليومين دول يا خالتي، داخلين بيه مسابقة كبيرة فمحتاج وقت ومجهود كبير، إدعيلنا بقىٰ.
_ربنا يوفقكوا يا حبة عين خالتك، هدعيلكوا على طول حاكم أنا بحب زمايلك دول أوي، خصوصًا زميلك يوسف.
_يا خالتي بقىٰ!
جهزت ولفيت طرحتي وقبل ما أنزل وقفتني زينة
_أنتِ إدايقتي مننا؟
_عشان أيه؟
_موضوع يوسف دا.
_لا طبعًا، أنا بس عيزاكوا متكبروش الموضوع في دماغكم، عشان هو مش ممكن يحصل، وحتى لو ممكن فمش دلوقتي أبدًا، لا مع يوسف ولا مع غيره، أنا لسه بقف على رجلي من تاني، مش ناقصة وجع قلب حالًا خالص.
_خلاص فهمتك، يلا روحي قبل ما تتأخري.
فتحت الباب ونزلت على السلم فندهت
_متتأخريش بليل هختار فيلم نشوفه سوا.
_حاضر عنيا.
كملت نزول لتحت لقيته في وشي، كان طالع لفوق، وقف وقال بهدوء
_إزيك يا ذكرىٰ؟
_بخير الحمدلله.
قلتها وأنا بتخطاه وبنزل لتحت فقال بسرعة قبل ما أغيب عن عينه:
_استني يا ذكرىٰ، أنا محتاج نتكلم سوا.
وقفت ولفيت وبصيتله
_مش فاضية، ورايا شغل.
نزلت وسيبته واقف مكانه، كنت مستعجلة، ومش عايزة أضيع وقت، وهو شكله فاضي، مفرقش معايا حتى أبص عليه أو أشوف ردة فعلة.
وصلت المكتب متأخر على غير عادتي كانت آلاء وكام بنت زمايلنا بس إلي في المكتب، عديت على عم مرعي في البوفية
_صباح الفل يا عم مرعي.
حرك راسه بماشي، كان متجاهلني ومركز مع حاجة في تليفونه.
ضحكت وقولتله:
_أعملي واحد قهوة سكر زيادة طيب.
شوحلي بإيده
_بعدين
ضحكت وأنا رايحة ناحيته
_بعدين!
بعدين إزاي، أنت مشغول في أيه كدا!
قربت لقيته مشغل مسلسل مهند ونور ومندمج معاه أوي
_يااه يا عم مرعي!
أنت لسه هنا !
قفل التليفون بزهق، واضح أني أزعجته
_بتفصليني ليه يا بشمهندسة!
ضحكت على الكلمة إلي مش قادر يبطلها
ـ معلش أعذر جهلي، عايزة قهوة يا عم مرعي.
_حاضر شوية وهتبقى عندك في المكتب.
رجع شغل هو المسلسل تاني فطلعت برا، نادى عليا فرجعت له تاني
_نبهي على صحابك البشمهندسين محدش يقاطعني عشان الأحداث متصاعدة جامد أوي.
_مالها الأحداث؟
_متصاعدة أوي.
ضحكت وخرجت من البوفيه وأنا بضر……ب كف في كف، كانت آلاء مستنياني في مكتبي، سلمت عليها وقعدت فسألتني
_هو عم مرعي معملش القهوة بتاعتي؟
_لا لسه، ولا بتاعتي وحياتك.
_مشغول في أيه كدا.
_بيتفرج على مسلسل تركي، مش فاضيلنا.
_أنا مش عارفة مشغلينه معانا ليه أصلًا
_تكفير ذنوب تقريبًا.
خبط يوسف فابتسمت
_اتفضل يا يوسف، مكنتش أعرف إنك هنا.
_لا أنا هنا من بدري أنتوا إلي متأخرين.
قعد وفتح الملف إلي في إيده وقعدنا نتناقش في كم حاجة لحد ما طلع ورقة من الملف
_أنا لقيت التحفة دي عندي في الملف.
كانت ورقة رسمت فيها بالقلم الجاف وأنا زهقانة
ضحكت وأنا باخدها منه
_تقريبًا نسيتها في الملف قبل ما أسلمه إمبارح.
_لا بس أيه الشطارة دي!
_دي شخبطة والله، كنت زهقانة كدا فرسمتها.
_دي كدا شخبطة؟ أمال لو رسمتي هتعملي فينا أيه؟
ضحكت فقالت آلاء
_هو أنت شوفت حاجة! دي صفحتها على الإنستجرام مليانة فن، حاجة تشرح القلب والله، كدا فريق البنات زاد قوة في شركتنا.
ضحكت على كلامها وقلت:
_أنا كنت أشطر أيام الكلية، بقالي كتير موقفة رسم، ونفسي أرجع تاني.
قالي بهدوء
_طب ما ترجعي.
_أنا بالفعل جبت الأدوات بس لسه مأخدتش خطوة
قالت آلاء
_لازم ترجعي يا زوزو، التحف دي لازم تزيد.
_إن شاء الله أرجع
_طيب هقوم أنا بقى أخلص باقي شغلي
_ماشي يا حبيبتي.
خرجت وقال يوسف:
_أيه إلي معطلك!
_يمكن الرهبة من الرسم؟
_ملكيش حق، حد في شطارتك دي يهاب الرسم!
_الموضوع محتاج زقة وشوية شجاعة مني بس.
قال يوسف ببساطة وتلقائية:
_أنا مشفتش أشجع منك يا ذكرىٰ.
ابتسامتي وسعت ومعرفتش أرد
فقام من مكانة وقال:
_كملي بقى إلي قلتلك عليه عشان منتأخرش على الميتنج.
هزيت راسي بماشي ووقفته قبل يخرج
_يوسف.
وقف وبصلي فقلت بهدوء
_شكرًا على إلي عملته إمبارح.
استغرب ومفهمش
_قدام أحمد؟
افتكر وقال بصدق حسيته في صوته:
_أنا معملتش كدا بقصد، أنا فخور بيكِ بجد، وشايف إنك تستحقي أكتر من كدا كمان.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *