ذكرى ويوسف
_لازمتها أيه الطرحة على القرف إلي لبساه دا !!
_في أيه ماله إلي لبساه ما تهدي!
_فيه أنه حرام، ومش أنتِ، ومش لايق عليكِ.
_متكبريش الموضوع، أنا مش ماشية عريانة.
ركزت في المراية وأنا برسم الأيلينر.
_ طب وإلي حطاه في وشك دا !!
ضحكت لنفسي في المراية.
_مالي؟ ما أنا زي القمر أهو.
بصت لي بحزن
_كل دا عشان تعجبيه؟ هترجعي لطبيعتك إمتى؟ هترجعي لذكرى إمتى؟
_تقصدي الأستايل يعني؟
بصيت للفستان الضيق إلي لبساه، وخبيت شعوري بعدم الراحة من شكلي وأنا برد عليها:
_على فكره شكله حلو جدًا ولايق عليا
_لا مش لايق عليكِ
_ أنا كدا عاجبة نفسي، أنا مبسوطة كدا، كبري دماغك مني بقىٰ.
_لا أنتِ مش مبسوطة كدا، هو إلي مبسوط كدا، بتجاريه، وبعدين مين إلي أقنعك أنه هيطلب إيدك!
_هو، قالي عاملي مفاجأة.
_ ومين قالك إن المفاجأة أنه هيتجوزك!
اتنهدت وأنا بقول بفرحة:
_قلبي، قلبي حاسس، أحمد بيحبني بجد.
_عمره ما قالها !
_في حاجات مش محتاجة تتقال، دي حاجة بتتشاف وتتحس، من اهتمامه ونظراته، وكلامه الحلو إلي باين فيه حبه، وعينيه ! دي كفاية أوي.
_لا يا حبيبتي، في حاجات لازم تتقال، في خطوات حقيقية لازم تتاخد، مش بس نظرات واهتمام.
_ما هي هتتقال النهاردة.
_بعد كل الوقت دا !!
_أي حد في الدنيا بيحتاج وقت.
_ماشي، بس وقت قد أيه؟ شهور، سنة؟
دا بقاله سنتين حواليكِ، من بعد خالتو الله يرحمها ما توفيت وجيتي قعدتِ معانا هنا !!
أخدت نفس طويل وأنا بتأفف:
_يا دي النيلة
كانت هترد عليا فقاطعتها
_بقولك أيه اقفلي الموضوع دا.
بصيت للمراية بابتسامة
_لما أجيلك بالدبلة بليل نبقىٰ نتكلم براحتنا.
التليفون رن فرديت بسرعة
_أيوا يا أحمد، أيوا جاهزة، أنت تحت؟
خلاص نازلة أهو.
قفلت التليفون، وشيلت شنطتي
_لما أجي نبقى نكمل كلام، وآه هطلع أنا الصح وأنتِ الحمارة.
خرجت بسرعة كان واقف برا بعربيته، ركبت جنبه أول ما دخلت العربية بصلي وعينه بتلمع
_عندي مفاجأة هتبهرك
_مستنياها أهو يا سيدي.
_ لا بس أيه الحلاوة دي؟
_شكلي حلو؟
_الفستان هياكل منك حتة.
_طب يلا عشان منتأخرش.
حفلة مهمة تبع شغله، حبيت أكون جنبه زي ما هو دايمًا معايا، لما وصلنا الدنيا كانت زحمة، رجال أعمال وبنات كتير حلوين، حمدت ربنا أني مسمعتش كلام زينة وغيرت الفستان، الهيلز كانت تعبالي رجلي أوي، بس ابتسمت ومبينتش دا أبدًا، مبحبهاش ومش متعودة عليها …بس هو بيحبها، وبيحب شكلها عليا فبقيت بلبسها طول الوقت.

