بعد الفراق ل داليا منصور

رواية بعد الفراق بقلم الكاتبه داليا منصور حصريه وجديده
أنت ملكيش مقعاد اهنيه امشي من بيتي.
أنت بتقول ايه يا جلال عايز ترمي مرتك في نصاص اليالي برة والأسواء مع ولدك الصغير.
مليش صالح عاد وولدي هيفضل وياي مش هيروم مع حرمة زيك أمشي من اهنيه ومعتش توريني وشك طول مانا عايش.
ورماها قدام القصر وهي كانت بتصرخ وتقول
والدي أنا قلبي مش عيتحمل فراق والدي يا جلال ابوس يدك متاخدهوش مني سيبهولي وأنا بوعدك معتشوفش وشي واصل.
أمشي وألا ورب المعبود مهيحصل خير واصل وأنت عارفة معنى كلامي ده زين يا زينب.
قامت بۏجع والدنيا كانت بتلف بيها من الي بيحصل والي هيحصل حتط ايديها على بطنها ودموعها نازلة وبتقول
كيف هعيش معاكي لوحدي يا ضنايا هو مهيعرفش بوجودك معايا وإلا كان حبسني لم جيتي وخدك قوة مني أنا لازم أمشي من أهنيه لمكان معيعرفيش فيه حد واصل حتى أهلي لو عرفوا مكاني معيسيبونيش واصل.
مشت زينب اتجاه المحطة وحجزة تذكرة للقطر علشان تروح القاهرة رغم انها متعرفش حد بس قررت تبعد عن الكل علشان محدش رحمها…
عند جلال كان قاعد على الكرسي بكل جبروت وتكبر وأبنه كان واقف قدامه بيعيط بحسرة ڠضب جلال وهو بيقوله
جرى أيه عاد عم تبكي كيف الحريم أنت راجل يا يونس والرجالة معتبكيش كيف الولاية.
يونس
كان خاېف وكان عاوز يروح مع أمه بس جبروت أبوه مخلهوش يعرف يتكلم
بس عايز أمي هعيش كيف من غيرها.
جلال پغضب
من أهنيه ورايح مفيش أمك في أبوك وبس ومرت أبوك واتعاملها زين علشان مطربكش القصر على دماغك وأخالي عيشتك مربربة.
يونس خاف من كلام أبوه وسابه وجرى وجلال كمل قعدته ولا كأنه رمى مراته في نصاص اليالي لكلاب السكك تنهش فيها وكأن قلبه بقى حجر ساعتها..
وصلت زينب القاهرة وكانت الدنيا حواليها غريبة والتعب بدأ يظهر عليها لكنها كانت بتتمسك بأمل تعيش حياة كريمة هي والي في بطنها بعد تعب من المشي وقفت قدام بيت قديم وباين وشافت ست كبيرة قاعدة على العتبة راحت تسألها
السلام عليكم.
حست الست باستغراب وهي بترد السلام
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته اتفضلي. قالت بقلق واضح
تعرفي حد ممكن يأجرلي أوضة صغيرة
الست بصت لها وقالت
أنت منين يا بنتي شكلك غريبة عن المنطقة.
زينب بحزن
أنا من الصعيد مليش حد هنه واصل..
ووقفت شوية قبل ما تكمل وقالت بحزن وهي حاطه ايديها على بطنها
وانا حامل في ابني او بنتي التانية..
الست باستغراب
امال ابنك فين يابنتي الأول شيفاكي لوحدك.
ابوه خده يا حجه ورماني برات البيت لوحدي في نصاص اليالي.
الست حست بۏجع على زينب وقالت
تعالي يا بنتي اقعدي معايا هنا لحد ما تلاقي مكان الدنيا ما بترحمش بس القلوب الطيبة لسه موجودة.
زينب شكرتها ودخلت الأوضة البسيطة اللي
كانت مليانة تراب قعدت على الأرض واديها على بطنها ودموعها نازلة

وهي بتقول
هبدأ من الصفر ومش هسيب حد فيكم يكسرني واصل وبنتي هعلمها وكبرها احسن علام.
عند جلال الوقت عدى والأيام لكن هو منسيش زينب كل ما يشوف يونس يفتكر صوتها وهي پتبكي وتترجاه تسيب لها ابنها رغم جبروته كان فيه نقطة ضعف جواه بتقول له إنه غلط. لكنه كان بيقنع نفسه دايما إنه عمل الصح علشان كرامته.
يونس كان كل يوم ينام وهو بيبكي في سره في يوم قعد مع جدته وقال لها
ليه بابا بيكره أمي هي عملت ليه ايه
الجد تنهدت وقالت له
أبوك عنده كبرياء ملوش حدود لكن هو مش فاهم إنه بيضيعكم كلكم.
بس أنا مش هسيب امي تبعد عني هكبر وادور

—

عليها وارجعها عندي هنيه..
في القاهرة زينب كانت بتحاول تبدأ شغل في محل خياطة صغير والست الطيبة اللي ساعدتها قالت لها.
أنت شاطرة وربنا هيكرمك وهتقدري تعيشي.
لكن زينب كانت كل ليلة تحط إيدها على بطنها وتفكر في ابنها اللي اتحرمت منه وقالت
يونس أنا مش قادرة أنسى صوتك وانت پتبكي يا ترى عامل إيه دلوقتي
في يوم وهي ماشية في السوق حست بتعب شديد وبدأت تحس إن الولادة قربت والست الطيبة خدت زينب بسرعة للمستشفى وبعد ساعات من التعب زينب ولدت بنت جميلة حضنتها وهي تبكي وقالت
سميتك سلمى واسمك يعني الأمان وهتكوني أماني من الدنيا الظالمة دي….
بعد مرور عشرين سنة…..
كان قاعد في عربيته ولابس عباية وقفطان وباين علي هيئته أنه صعيدي بعيونه السودة وشعره الأسود اللي مش باين من العمامة اللي كان حاططها على شعره وكان بيبص من شباك العربية والهوى بيلفح في وشه وهو بيفتكر ذكريات أغلى الناس على قلبه وقال بحزن.
هلاقيك وهفضل معاكي مهما حصل.
عند زينب…
انتي يابت قومي يالي تنشكي المحاضرات يا بنت الجزمة هتتأخري.
كانت نايمة بعمق وهي مبسوطة وكأنها كانت طايرة في السما مش بتحلم بس وبعدها فتحت عنيونها اللي بلون القهوة السادة ورموشها الطويلة قامت بانزعاج وهي بتقول..
يوه ي ماما كل يوم تقوميني كده أنا زهقت والله مش عيشة دي الواحد نفسه يرتاح هيلاقيها من الدكاترة الي تعبينا في الكلية والا منك الي مش بتخليني أنام.
زينب كانت بتبص لبنتها ببرود وهي بتقول
ها خلصتي انجري على الحمام واستحمي يا معفنة يالي مش بتنضفي الا كل اسبوع وغوري على الجامعة علشان محضراتك أنا مش هكون بشتغل طول اليل علشان اخلص شغل الناس وحضرتك تضيعي تعبي ومجهودي.
سلمى ضحكت ضحكة تجنن اي حد بغمزاتها
يا ست الكل أنا عيوني ليكي مش حلمك بس دأنا حققت حلمك ودخلت طب بشړي يعني أنا بقيت دكتورة أيه اللي مزعلك دلوقتي.
زينب بحزن
الي مزعلني الكسل
بتاعك وبتيجي تنامي علطول فين المذاكرة والشطارة يابت.
سلمى بهزار
ياست الكل متقلقيش أنا مظبطة أموري متقلقيش.
زينب بفرحة
طب قومي وصلي وتعالي افطري علشان متتأخريش على الجامعة.
سلمى باست خد

أمها وقامد دخلت الحمام واتوضت وبعدين لبست الأسدال وصلت الصبح وبعدين غيرت هدومها ل بنطلون جينز اسود وقميص واسع وعليه طرحة اوڤ وايت وشوز وحطط ميكب بسيط.
ست الكل أنا جيت أنت فين يا زوز.
زينب
انا هنا يا قلب زوز.
بتعملي أيه في المطبخ لواحدك بقى ده كلام يا ست الكل أنت واقفة لواحدك بين الحلل لاء أنا أغير.
زينب كانت بتبص على بنتها
عليه العوض ومنه العوض ربنا يعوض عليا والله يابنتي أعقلي أنت بقيتي دكتورة خلاص يعني خليكي عاقله كده.
سلمى بضحك
أنا على الكل عاقله إلا أنت يا جميل.
زينب
ربنا يفرحك يابنت بطني يالا تعالي علشان تفطري…
قعدت سلمى وزينب ياكلوا وبعد مخلصوا أكل باست سلمى أيد مامتها وبعديها خرجت من البيت وهي بتجري لأنها أتأخرت على الجامعة..
كان سايق العربية بتاعته ومش واخد باله وهو بيفتكر ذكرياته والحزن مالي وشه بس فجأة حد قطع طريقه….
حاسبببببب.
ياترى مين ده وهو خبط مين وايه الي هيحصل مع يونس وهل هيلاقي أمه وأخته وهل جلال هيتنازل عن جبروته وتكبره ويدور على مراته وهل هيعرف بوجود سلمى…
يتبع
رواية بعد الفراق الفصل الثاني بقلم داليا منصور الڤرجاني حصريه وجديده
نزل من العربية جري وهو مخضوض وشاف البنت اللي خپطها كانت واقعة على الأرض والكل ملموم حوليها وراسها پتنزف وهي مغمى عليها راجل من الواقفين
حرام عليك أنت مش بتشوف بتركبوا عربيات ليه طالما مش بتشوف

—

العالم اللي ماشين ارحموا بقى
والله يا عم أنا كنت راكب عربيتي هي اللي وقفت قدامي كيف العمود مقدرتش اسيطر على عجل العربية واصل
ونزل علشان يحاول يشوف هي مين بس لقى اللي بيمسك ايده وبيقول
أنت لسة هتحركها شيلها بسرعة ووديها المستشفى
وفعلا شالها وشعرها على وشها ووشها ډم وركبها في الكرسي اللي ورى وركب قدام وركب جنبه الراجل وركب مع البنت ست علشان تخلي بالها منها والراجل كان ماسك شنطت البنت اللي كانت معاها بعد وصولهم للمستشفى دخلت بسرعة العناية وهو كان قاعد حاطط أيده على راسة وقلقان من المصېبة اللي حصلتله
الظابط من وراه
أنت أستاذ يونس جلال الرفاعي
يونس
ايوه أنا يونس جلال
حضرتك خپطها المستشفى بلغت عنك واحنا جاين ناخد رأي المجني عليها
يونس بهدوء
اعمل كل اللي حضرتك عاوزه بس تقوم بالسلامة أهم حاجة
تمام ماشي يا استاذ يونس هنستناها تفوق ولو هي اعترفت عليك هنطر ناخد الأجرأت
يونس كان قاعد على الكرسي قدام اوضت العناية ومكنش عارف يتحرك ولا يهدى كل شوية يبص للباب كأنه مستني حد يخرج ويقوله إنها كويسة فجأة! الباب اتفتح وخرج الدكتور ويونس قام بسرعة وهو بيقول
دكتور! هي عاملة إيه كويسة
الدكتور
هي فاقت ومستنينها تفوق علشان نشوف هل في مضاعفات من الخبطة والا لاء
وفضل واقف قدام غرفة البنت وبعد شوية خرجت الممرضة وقالت
المړيضة بتسأل عن اللي جابها هنا
يونس قرب بسرعة وقال
أنا اللي جبتها

هي عاوزة إيه
الممرضة ابتسمت وقالت
ادخل شوفها بنفسك
دخل يونس بخطوات مترددة والبنت كانت نايمة على السرير وبتبص حواليها بعيون مليانة خوف وحيرة و أول ما شافته قالت
حضرتك مين أنا فين وإيه اللي حصل
يونس بصوت هادي
أنا يونس اللي خبطك بالعربية جبتك المستشفى لما شفتك وقعتي
البنت بتهمس
خبطني أنا أنا مش فاكرة حاجة مش فاكرة حتى أنا مين
يونس حس بالكلمة زي السيف وقف شوية وبص للدكتور وكان قلقان
يعني ايه يا دكتور ده وإزاي مش فاكره حاجه
الدكتور
واضح إنها فقدت الذاكرة مؤقتا مش فاكرة أي حاجة عن نفسها والا أسمها ولا هي منين
يونس اتسمر مكانه ومكنش عارف يقول إيه
والضابط اللي كان واقف قرب وقال
طيب يا دكتور يعني ما نقدرش ناخد أقوالها دلوقتي
الدكتور
لا للأسف محتاجة فترة لحد ما تستقر حالتها وممكن تستعيد ذاكرتها قريب وممكن كمان تاخد تاخد وقت أطول
يونس أتنهد وهو بيقول
يعني إيه يا باشا أعمل إيه دلوقتي
الضابط بحزم
إحنا هنستنى شوية لحد ما تتحسن ولحد الوقت ده مش هنتتحرك من هنا مفهوم
يونس هز رأسه بالموافقة
البنت پخوف كانت بتبصلهم ومش فاهمة حاجة وقالت
هو أنا ليه مش فاكرة حاحة
يونس بهدوء
مټخافيش الدكتور قال إنك هتفوقي وتفتكري كل حاجة قريب
البنت بصت عليه وهي بټعيط ودموعها نازلة
بس أنا حاسة إني تايهة وحاسة إن حياتي كلها راحت مني
يونس قرب منها وقال
صدقيني أنا هفضل هنا لحد ما تفتكري كل حاجة ومش هسيبك لوحدك
ابتسمت بهدوء
وهي بتقول
شكرا لحضرتك جدا على مساعدتك ليا وأنا متنازلة عن القضية أهم حاجه ترجعلي ذاكرتي وبس
بص الظابط عليها وهو بيأكد عليها
أنتي متأكده من اللي بتقوليه يا استاذة
ايوه متأكده
مشى الظابط وبعدين دخل الراجل اللي كان معاهم هو والست واطمنوا عليها وسابوا شنطتها وخرجوا بعديها فتحت الشنطة علشان تشوف حاجة تساعدها علشان تفتكر اللي حصل ليها
عند زينب كانت قاعدة وهي قلقانة والدنيا بتلف بيها إزاي البنت لسة مرجعتش لحد دلوقتي وخرجت كذا مرة تشوفها جت والا لسة ورنت عليها وتليفونها مغلق قالت وهي قلقانة
جيب العواقب سليمة يارب
زينب خرجت تاني وراحت الطريق اللي بيودي على جامعة سلمى بنتها وكانت عماله ټعيط على بنتها

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *